الشيخ المحمودي
314
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
سماك بن حرب ، عن خالد بن عرعرة . الخجوج من الرياح : السريعة المرّ ، ويقال أيضا خجوجاة ، قال ابن أحمر يصف الريح : هو جاء رعبلة الرواج خجو * جاة الغدوّ رواحها شهر والخجوجي : الطويل الرّجلين أيضا . ومثل هذا حديثه الآخر ، إنّه قال : السّكينة لها وجه كوجه الإنسان ، وهي بعد ريح هفّافة . والهفّافة : الخفيفة السريعة . قال ابن أحمد ، وذكر الظّليم وبيضه : ويلحفهنّ هفّافا ثخينا والهفّاف : جناحه ، لأنّه خفيف سريع في طيرانه ، وهو ثخين لتراكب الريش بعضه على بعض ، وأمّا قول ذي الرّمة : وأبيض هفّاف القميص أخذته * فجئت به للقوم مغتصبا ضمرا فإنّه أراد : القلب ، وقميصه : غشاؤه . وجعله هفّافا لرقّته ، وقوله : فجئت به للقوم مغتصبا ، أراد أنّ البعير الذي أتاهم بقلبه نحر عن غير علّة . يقال : جزور مغصوبة ومعبوطة ، إذا نحرت لغير علّة ، والضّمر : اللّطيف . والجحفة : التّرس . 357 - و [ أيضا ] قال أبو محمّد في حديث عليّ عليه السّلام ، أنّه كتب إلى ابن عبّاس حين أخذ من مال البصرة ما أخذ : إنّي أشركتك في أمانتي ، ولم يكن رجل من أهلي أوثق منك في نفسي ، فلمّا رأيت الزّمان على ابن عمّك قد كلب ، والعدوّ قد حرب ، قلبت لابن عمّك ظهر المجنّ بفراقه مع المفارقين ، وخذلانه مع الخاذلين ، واختطفت ما قدرت عليه من